لقريش ثم أعطى صاحب القداح أجرته وهو عبد هبل وهو صنم في الكعبة فضربها فخرج الأصفران على الغزالين وخرج الأسودان على الأسياف والدروع لعبد المطلب فضرب ما بين الكعبة وضرب في الباب الغزالين الذهب وأقام عبد المطلب سقاية زمزم والحاج وما كان في مكة من يحسده ويضاده إلا رجل واحد وهو عدي بن نوفل وكان صاحب منطق وبسطة يد وطول وكان يرد المشارة إليه قبل قدوم عبد المطلب إلى مكة ثم سيدوه أهل مكة عليهم فكبر ذلك عليه حيث مالوا الناس إلى عبد المطلب فلما كان في بعض الأيام تنافسا وتقاولا ووقع بينهما خطابا فقال عدي بن نوفل لعبد المطلب أمسك عليك ما أعطيناك ولا يغرنك ما خولناك فإنما أنت غلام من غلمان قومك وليس لك ولد ولا مساعد فبم تستطيل علينا ولقد كنت في يثرب وحيدا حتى جاء بك عمك إلينا وأقدمك علينا فصار لك الكلام علينا فغضب عبد المطلب لذلك وقال يا ويلك تعيرني بقلة الأولاد والله إن رزقني الله عشرة أولاد ذكورا وزاد عليهم واحدا لأقربن أحدهم
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 80
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٨٠