لِأَصْحَابِهِ دُونَكُمْ الْقَوْمِ فَهَذَا تَأْوِيلِ رُؤْيَايَ قَالَ فَوَقَعَتْ فِيهِمْ الصَّيْحَةُ فَوَثَبَ الْمُطَّلِبِ عَلَى ارمون بْنِ يقطون وَوَثَبَ هَاشِمٍ عَلَى إِبْلِيسَ فَعَطَفَ يُرِيدُ الْهَرَبَ فَأَدْرَكَهُ هَاشِمٍ وَقَبَضَ عَلَى جَمِيعِ أَطْرَافِهِ وَجَلَدَ بِهِ الْأَرْضِ جَلْدَةً فَصَاحَ صَيْحَةً عَظِيمَةٌ لِمَا غَشِيَهُ نُورٍ رَسُولُ اللَّهِ ص فَصَارَ رِيحاً قَالَ فَالْتَفَتَ هَاشِمٍ إِلَى أَخِيهِ الْمُطَّلِبِ وَإِذَا هُوَ قَدْ قَتَلَ ارمون بْنِ يقطون وَقَدْ قَسَمَهُ نِصْفَيْنِ وَهَاشِمٍ وَأَصْحَابِهِ قَدْ قَتَلُوا مِنْ الْيَهُودِ خَلْقاً كَثِيراً وَوَقَعَتْ الرَّجْفَةِ فِي الْمَدِينَةِ وَخَرَجَتْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فانهزمت الْيَهُودِ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَرَجَعَ أَبُو سَلْمَى وَقَالَ مزجتم الْفَرَحُ بالترح وَمَا كَانَ سَبَبُ الْفِتْنَةِ إِلَّا إِبْلِيسَ اللَّعِينِ قَالَ فَرُفِعُوا السَّيْفِ عَنْ الْيَهُودِ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَتَلُوا مِنْهُمْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ رَجُلًا وَكَانَ عَدَاوَةً الْيَهُودِ لِرَسُولِ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ ثُمَّ إِنْ هَاشِمٍ قَالَ لِأَصْحَابِهِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ ثُمَّ إِنْ الْيَهُودِ افْتَقَدُوا حبرهم فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالَ لَهُمْ هَاشِمٍ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ إِنَّمَا أغواكم الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُ فَهُوَ كَمَا زَعَمْتُمْ أَنَّهُ مِنْ حكمائكم وَأَنْ لَمْ تَجِدُوهُ فَهُوَ لَيْسَ كَمَا زَعَمْتُمْ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 35
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٣٥