تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
خَيْطاً وَرَبَطَتِ فِيهِ رَجُلٍ الطِّفْلِ فَجَعَلَ يَبْكِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَجَعَلَنَا نساهره حَتَّى مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثِهِ أَوْ نِصْفُهُ فَقُطِعَتْ الْخَيْطِ مِنْ رَجُلٍ الطِّفْلِ فَنَامَ عِنْدَ ذَلِكَ هُوَ وَأَبُوهُ فَخَرَجَتْ إِلَى أَهْلِي فَلَمَّا انْتَبَهَ الرَّجُلِ لَمْ يجدني فَعَلِمَ أَنَّهَا مِنِّي حِيلَةَ وَأَنَا قَدْ عَرَفْتُكَ بِهَذَا الْحَدِيثَ لتوصي بِذَلِكَ أَخَاكَ لِكَيْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي وَلَا يَشْتَغِلُ عَنِّي بِبَعْضِ نِسَائِهِ . فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ الْمُطَّلِبِ اعْلَمِي أَنَّ أَخِي تَطَاوَلَتْ إِلَيْهِ الْمُلُوكِ فِي خُطْبَتِهِ وَرَغِبُوا فِي تَزْوِيجَهُ فَأَبَى حَتَّى أَتَاهُ هَاتِفٌ فِي مَنَامِهِ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِكَ فَرَغِبَ فِيكَ وَأَرَادَ أَنْ يستودعك الَّذِي اسْتَوْدَعَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُتِمُّ لَكَ السُّرُورِ وَيَقِيكَ شَرِّ كُلِّ مَحْذُورٍ . ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا وَهِيَ تَشْتَغِلَ بِشَأْنِهَا وَمَعَهَا نِسَاءِ مِنْ قَوْمِهَا . فَمَضَى الْمُطَّلِبِ إِلَى أَخِيهِ وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ سَلْمَى فَضَحِكَ هَاشِمٍ مِنْ ذَلِكَ الْكَلَامِ ثُمَّ قَالَ لَهُ قَدْ بَلَغَتْ الرِّسَالَةِ .