فيه سريرا من العاج والآبنوس مصفح بصفائح الذهب الوهاج وألبست جواريها وخدمها ثياب الحرير والديباج المختلفات الألوان ونظمت شعورهن باللؤلؤ الرطب ووضعت في أرجلهن خلاخل الذهب والفضة ووضعت في أعناقهن قلائد الذهب وشدت في أوساط الغلمان مناطق الذهب وأوقفت الخدام بأيديهن المجامر المذهبة فيها العود والبخور والند والعنبر وبعضهن بأيديهن المراوح المنقوشة بالذهب مضيئة بالفضة وأوقفتهن عند المجلس الذي يجلس فيه رسول الله ودفعت إلى بعضهن الدفوف والمزامير والشموع ونصبت في الدار شمعا كثيرا كأمثال النخيل فلما فرغت من ذلك دعت نساء أهل مكة جميعهن فأقبلن إليها ورفعت مجلس عمات النبي وأرسلت إلى أبي طالب أن يحضر وقت الزفاف فلما كان تلك الليلة أقبل النبي ص إلى أعمامه وعليه ثياب من قباطي مصر والحرير الأخضر وعليه عمامة حمراء وعبيد بني هاشم بأيديهم الشموع والمصابيح وقد اختلفت الناس في شعاب مكة ينظرون النبي وقد وقفوا في السرادقات والنور يخرج من بين ثناياه ومن
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 341
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٣٤١