ولسان عن الكلام وزاد بالحاسدين الحسد ثم إن خديجة قالت لعمها ورقة يا عم خذ هذه الأموال والهدايا وسر بها إلى محمد وقل له إني وأموالي وحالي وجواري وعبيدي وما أملك كلها له وبين يديه وروحي فداه وفي ملكه يتصرف فيها كيف شاء وأراد وذلك بعد أن تسلم عليه سلاما كثيرا فوقف ورقة بين زمزم والصفا ونادى بأعلى صوته يا معاشر العرب أن خديجة بنت خويلد تشهدكم على أنها قد وهبت جمالها وأموالها وعبيدها وحالها وما ملكت يمينها والمواشي والصداق المؤجل والمعجل هدية لمحمد إجلالا وإعظاما له ورغبة فيه فكونوا عليها من الشاهدين فتركهم وطلب منزل أبي طالب وكانت خديجة قد أرسلت جاريتها ومعها خلعة سنية وقالت لها ادفعيها إلى حبيبي محمد وقولي له إذا دخل عمي ورقة عليه فليخلعها عليه ليزداد فيه محبة فلما دخل عليه ورقة وقدم المال بين يديه أفرغ النبي ص عليه الخلعة وزاده خلعة أخرى فلما خرج ورقة تعجب الناس من حسن لباسه قال الراوي ثم إن خديجة أخذت في زهابها وأعدت أواني
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 338
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٣٣٨