تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
نبيه ثوب البهاء ورداء العز والوقار وألبسه الله الحلة التي خلقها لعرسه ومنطقه بمنطقة آدم فنثر الغلمان والجواري ما كان في الصواني من الطيب على رأس النبي محمد ص وعلى الحاضرين ونصبت الموائد للناس فأكلوا وشربوا ومكثوا في الأكل سبعة أيام بلياليها ثم تفرقوا إلى منازلهم وجلس النبي ص في قبة البهاء وتردى برداء السناء وقد ألبسه الله تعالى حلة الاصطفاء وجلس على سريره ونوره قد علا على من كان في بيت خديجة من الشموع والمصابيح فذهلت النساء مما رأين من حسنه وجماله ونوره حتى إن كل واحدة منهن حسدت خديجة وتمنت أن تكون له زوجة واحتقرن بعولتهن لما رأين النبي محمدا ص وهيئوا لخديجة أشياء للجلاء وقد كان تزويج النبي بخديجة وهي بنت أربعين سنة فلما دخل عليها ردها الله تعالى له في حال الشباب كما رد زليخا ليوسف وكما رد سارة لإبراهيم شابة وكما رد على زكريا زوجته وغيرهم ممن ردت على الأنبياء ورد الله خديجة شابة في أحسن سن كرامة من الله عز وجل لنبيه محمد قال فخرجت خديجة أول مرة وعليها ثياب مضمخة منظمة