له في صغره وما ظهر منه في كبره والله ما يثلبه إلا لئيم ولا يبعده إلا زنيم ولا يبغضه إلا رجيم قال خويلد والله يا أخي ما ثلبت الرجل وإن محمدا خير مني إنما طلب أن يتزوج بخديجة قال ورقة وإن طلب فما ينكر عليه ؟ قال خويلد والله ما أنكرت عليه غير أني خشيت من وجهين أما الأول تسبني العرب حيث رددت أكابر أهل مكة وأزوجها بفقير صعلوك لا مال له والثاني أنها لا ترضاه يكون لها بعلا قال ورقة أما العرب فما منهم أحد إلا ويتمنى أن يكون محمدا وأما خديجة فإنها قد عاينت فضله ورضيت به وأما أنت فقد جلبت لنفسك من عداوة بني هاشم ما لا تطيقه وإنهم لا يتركونك أبدا وإن تركوك ساعة أو بعض ساعة وبعدها كل من لقاك منهم قتلك لا محالة ولا سيما الأسد الهجوم حمزة القضاء المحتوم فوالله إن قبلت قولي رضيت بشوري تسير معي حتى أدخلك على أولاد عبد المطلب لعلهم يقبلون عذري فيك ويرفعون عنك هذه العداوة فإنهم لا يردون عذر من اعتذر إليهم وتزوج خديجة من محمد والله ما تصلح إلا له ولا يصلح إلا لها قال خويلد يا أخي
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 320
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٣٢٠