صباحا ومساء وكفيتم شماتة الأعداء يا أولاد زمزم والصفا وأبي قبيس وحرا فناداه أبو طالب وأنت يا خويلد كفيت ما تخشى ولا شمتت بك الأعداء قال فانتهره الحمزة وقال له لا أهلا ولا سهلا ولا قربا لمن طلب منا بعدا وأرانا هجرا وصدا وأراد أن يشمت بنا الأعداء قال خويلد لا كان ذلك أبدا مني ولا باختياري وأنتم تعلمون أن خديجة امرأة وافرة العقل جيدة الذهن مالكة نفسها وقد تكلمت بهذا الكلام لأسمع ما تقول والآن قد وجدت الامرأة فيكم راغبة وإليكم محبة وقد جئتكم لتقبلوا عذري وتغفروا ذنبي والآن أنا لكم محب وأنا كما قال الشاعر
ومن عجب الأيام أنك هاجري * وما زالت الأيام تبدي العجائبا
وما لي ذنب أستحق به الجفا * وإن كان لي ذنب أتيتك تائبا
. والآن يا أولاد عبد المطلب أن خديجة لكم محبة وفيكم راغبة وأنا أيضا موافق لها ولكم لأجل القرابة ولا تشمتوا بنا الأعداء