إذا مشى تخاله ماء يتحدر وشعره كالغيهب الأدجر وخده أزهى من الورد الأحمر ورائحته أحسن من الكافور والعنبر ثم قال يا خديجة إني أحبه قالت أراك يا عم كلما قلت لك صف لي عيبه مدحته قال يا ابنتي وهل أنا وحدي أمدحه ثم إن ورقة ازداد في مدح رسول الله ص وجعل يقول أفلح من يصلي على الرسول
لقد علمت كل القبائل والملا * بأن حبيب الله أطهرهم قلبا
وأصدق من في الأرض قولا وموعدا * وأفضل خلق الله كلهم قربا
. ثم قال يا خديجة إن محمدا حليما كريما رؤوفا رحيما رسولا أمينا عظيما وصولا فهيما عطوفا قال فلما سمعت خديجة ذلك الوصف قالت يا عم إنهم يثلبونه قال إنما يثلبه أولاد الزنى ولكن يقولون إنه فقير الحال لا مال له قالت يا عم الشاعر يقول أفلح من يصلي على الرسول