تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
نالوا من سفرهم وما ربحوا من تجارتهم فقال أبو جهل يا قوم ما رأيت ربحا أكثر من ربح محمد لخديجة ثم قال ما كنت أظن إلا أنه يجلب التجار من منازلهم إلى منزله ليشتروا بضاعته بأغلى ثمن ثم أخذ القوم في إنفاذ رسلهم فنفذ أبو جهل لربيعة وعتبة وأخيه شيبة ونفذ النضر بن الحارث ومطعم بن عدي وعثمان بن مالك الفهري وأسد بن غويلب الدارمي كل منهم نفذ إلى أهله يبشرونهم فأقبل ميسرة إلى النبي ص وقال يا قرة عيني هل أرشدك إلى خير يصل إليك ؟ فقال رسول الله وما ذلك يا ميسرة ؟ قال تسير معي من وقتك وساعتك إلى مولاتي خديجة وتبشرها بسلامة أموالها فإنها تعطي من يبشرها مالا جزيلا ولا سيما أنت وما أشتهي أن يكون ذلك إلا لك فقم الآن وسر إلى مكة وادخل إلى مولاتي خديجة فقال النبي ص نعم ما أشرت به وها أنا سائر قال فقام النبي وشمر أذياله وقال يا ميسرة أوصيك بنفسك ومالك خيرا فركب ناقته وسار مستقبل القبلة وحده يريد مكة فغاب عن أعين الناس فأرسل الله له ملكا يطوي له البعيد قريب ويهون عليه الصعب الشديد فلما
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 290 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى