ترين القبة والراكب والأطيار الخضر المحدقين بها قلن لها يا سيدتنا لم نر مما تقولين شيئا قالت خديجة إني أرى راكبا أضاء من نوره المشارق والمغارب وهو في قبة خضراء لم أر أحسن منها وهو على ناقة واسعة الخطى وقد كسيت الهيبة والوقار ولا شك أن الناقة ناقتي الصهباء والراكب محمد المصطفى فقلن لها النسوة يا سيدتنا ومن أين لمحمد ما تقولين وليس يقدر على هذا قيصر الروم ولا كسرى العرب والعجم ؟ قالت خديجة إن فضل محمد عظيم أعظم من ذلك وإن الله تعالى قد خص حبيبه بالرحمة ثم إن الناقة دخلت بين شعاب مكة ثم دخلت باب المعلى وعبرت منه ثم إن الملائكة عرجت إلى السماء وعرج جبرئيل بالقبة والأعلام وانتبه النبي من نومه ودخل مكة وقصد منزل خديجة فسمعها تقول متى يصل إلي محمد أشتفي منه بالنظر وهي تقوم مرة وتقعد أخرى وإذا بالنبي قد قرع الباب فقالت خديجة لجاريتها انظري من بالباب لعل خبر من الأحباب فخرجت الجارية وقالت من بالباب فقال أنا محمد بن عبد الله قد جئت أبشر خديجة بقدوم أموالها
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 293
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٢٩٣