تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
عليهم الأهوال وطحنت رحى الحرب رؤوس الرجال وانهزم اليهود وقد علاهم الويل وحل بهم الوبال وصاروا في الخزي والعذاب قال فأجمعوا رأيهم أن ينفذوا منهم سبعة عشر رجلا من رؤسائهم بلا سلاح فلما رأوهم قريش قالوا لهم ما شأنكم ؟ قالوا يا معاشر العرب إن هذا الرجل الذي معكم إنه أول ما يبدأ بخراب دياركم ويقتل رجالكم عندنا أن تسلموه إلينا حتى نقتله ونستريح منه نحن وأنتم قال فلما سمع الحمزة كلامهم قال يا ويلكم هيهات هيهات حيل بينكم وبين ما تشتهون أتظنون أن أسلم إليكم بدرنا وسراجنا ولو بلغت أرواحنا الحناجر فهي وقاه وأموالنا فداه وإن أردتم قطع الرؤوس وإتلاف النفوس هلموا ثم صاح بهم فولوا هاربين فلما سمع اليهود كلامه أيسوا من بلوغ مرادهم ورجعوا على أعقابهم خائبين قال فلما نظر قريش اليهود قد ولوا مدبرين رأوها فرصة ورجعوا وقالوا هذه فرصة ورحل قريش مجدين السير إلى بلادهم بعد ما غنموا أسلابا من قتلى اليهود وسلاحهم وخيلهم وقد فرحوا بالنصر والظفر قال فلما استقاموا في الطريق قال لهم ميسرة يا قوم ما منكم أحد إلا وقد
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 288 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى