يبع شيئا من بضاعته فقال أبو جهل وحق اللات والعزى ما رأت خديجة بأشأم من هذه السفرة إنه لم يبع من بضائعها شيئا قال فلما أصبح الصباح وإذا بالتجار قد أقبلوا من كل جانب ومكان يريدون البضائع فلم يجدوا إلا بضائع النبي ص التي لخديجة فباعها النبي بأضعاف ما باعت قريش عشر مرات وربح في بضاعته ربحا لم يخطر ببالهم فاغتم لذلك أبو جهل غما شديدا ولم يبق من بضائع خديجة إلا حمل أديم فجاء رجل من اليهود واشتراه بما قال النبي ص ويقال لليهودي سعد بن قطمير وكان من أحبار اليهود وكهانهم وكان قد اطلع على صفات النبي ص قال فلما نظر إليه اليهودي عرفه وقال لا شك هذا الذي يفسد أحلامنا ويبطل أدياننا ويرمل نسواننا وإني أريد بأن أحتال على قتله ثم دنا من النبي وقال يا سيدي بكم هذا الحمل الأديم فقال له النبي بخمسمائة درهم لا ينقص منها شيء قال اليهودي اشتريت لكن بشرط أنك تسير معي إلى منزلي وتأكل من طعامي حتى تحصل لي بك البركة لأنكم سكان بيت الله الحرام فأجابه النبي ص إلى ذلك فأخذ اليهودي ذلك الحمل
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 285
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٢٨٥