أن تتصدق علينا بالذمام لسائر الرهبان لنأخذ منهم الجزية في ذلك الزمان فيا ليتني كنت معك حين يبعثك الله يا سيد بني عدنان فأعطاه النبي ص الذمام وأكرمه غاية الإكرام ثم إن الراهب التفت إلى ميسرة وقال له أقرئ مولاتك السلام وقل لها إنها ظفرت بسيد الأولين والآخرين وإنها سيكون لها شأن عظيم وفضل جسيم وتعلو على الخاص والعام ولا يفوتها القرب من هذا النبي الكريم فإن الله تعالى سيجعل من نسلها سادات كرام ويبقي ذكرها إلى آخر الزمان ويحسدها عليه كل واحد وأعلمها أنه لا يدخل الجنة إلا من يؤمن به ويصدق برسالته وأنه أشرف الخلق وأفضل الأنبياء وأصفاهم سريرة وأحسنهم سيرة واحذر عليه يا ميسرة من أعدائه اليهود في الشام إلى أن يعود إلى البيت الحرام ثم إنه ودع الراهب وخرج النبي ولحق بالقوم ثم ساروا من وقتهم وساعتهم إلى أن نزلوا بواد من أودية الشام فنزلوا بمدينة يقال لها برا وحطوا رحالهم فتسامع أهل المدينة فتبادروا إليهم واشتروا بضائعهم وباعت قريش بأحسن بيع وأغلى ثمن ببركة رسول الله والنبي لم
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 284
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٢٨٤