هيبة من ذلك النور ثم رفع رأسه وقال أنت هو حقا وأنت المنتظر ثم إن حمزة بن عبد المطلب جعل يقول
أنت المظلل بالغمام وقد رأى * الرهبان أنك ذاك وانكشف الخبر
ربيت في بحبوح مكة بعد ما * وضع الخليل وفاق فخرك من فخر
ورضعت في سعد لثدي حليمة * كرما ففاض الثدي نحوك وانحدر
فشكره النبي على ذلك وتفرق القوم إلى رحالهم وقد كمد أبو جهل وامتلأ غيظا وبقي ميسرة والراهب مع النبي فقال الراهب يا سيد البشر أبشر فإن الله تعالى يذلل لك رقاب العباد ويملكك البلاد وينزل عليك القرآن ويدين لك الأنام ودينك عند الله الإسلام وتبعث بالدلائل والمعجزات والبركات والآيات الظاهرات البينات وتكسر الأصنام وتبطل الأوثان وتخمد النيران وتكسر الصلبان ويبقى ذكرك إلى آخر الزمان وأسألك يا سيدي