طويل وباب قصير وقد وضعوا عند الباب القصير كنيسة فيها تصاوير وتماثيل فإذا دخل الرجل من الباب يحني رأسه وذلك برسم السجود للتصاوير المصورة في الكنيسة قال فخطر في قلب الراهب أن يدخل النبي ص من الباب القصير ليلتذ من معجزاته ويشاهد غرائب كراماته فلما دخل الراهب أمامه أدخله الفزع من النبي ووقع في قلبه الجزع فلما دخل النبي من الباب القصير أمر الله تعالى أعمدة الباب أن ترفع فرفعت ومدت فامتدت الباب واتسعت فدخل النبي منتصب القامة قال فلما أشرف على القوم قاموا إجلالا له وأجلسوه في أوساطهم في أعلى مكان ووقف الراهب بين يديه والرهبان حواليه فمدحوه بأفصح لسان وأثنوا عليه بالخير والإحسان وقدموا بين يديه من طرائف الشام ثم إن الراهب رمق بطرفه إلى السماء وقال إلهي وسيدي ومولاي أسألك أن تريني خاتم النبوة فأرسل الله عز وجل جبرئيل فكشف الثوب عن كتفي النبي حتى رآه الراهب فلما عاينه وقد سطع منه نور شعشعاني بلغ إلى عنان السماء وذهب بأبصار الناس فلما رآه بحيرة الراهب خر ساجدا
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 282
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٢٨٢