لأضعن هذا السيف في بطني وأخرجه من ظهري قال فقبض الحمزة على سيفه وقال يا وغد الرجال ونذل الفعال لئن لم تمسك عن كلامك وإلا لآخذن ما بين كتفيك فقال النبي دعه يا عم واغمد سيفك ولا تستفتح السفر بالشر دعهم يسيرون أول النهار ونحن نسير آخر فسار أبو جهل بمن يلوذ به واغتنم الفرصة وجعل يقول
لقد ضلت حلوم بني قصي * وقد عزموا بتسديد اليتيم
وراموا للرئاسة غير كفؤ * وكيف يكون ذا الأمر العظيم
وإني فيهم ليث حمي * بمصقول ولي جد كريم
فلو قصدوا عبيدا ثم ضيغم * وصخر الحرب ذو الشرف القديم
لكنا راضين بهم وكنا * لهم تبعا بلا خلف ذميم
ونضرب دونهم مجردات * غداة الحرب بالرمح القويم
قال فلما سمع العباس كلام أبي جهل أنشأ يقول
يا أيها الوغد الذي رام ثلبنا * أتثلب قرما في الرجال قديم
أتثلب يا ويك الكريم أخ التقى * حبيب إله العالمين عظيم
فلو لا رجال قد عرفنا محلهم * وهم عندنا في محتد وقديم