الأمين والأمير وصاحب المال وأنتم عبيده وإن أمركما بالبيع فبيعا وإن منعكما فامتنعا وليكن كلامكما له بلطف وأدب ولا يعلو كلامكما على كلامه فقالا والله يا سيدتنا إن لمحمد في قلوبنا محبة عظيمة والآن قد تضاعفت لمحبتك له قال ثم إن النبي ص ودع خديجة وركب ناقته وخرج ميسرة وناصح بين يديه وعين الله ناظره إليه فعند ذلك تمثلت خديجة وجعلت تقول
قلب المحب إلى المحبوب مجذوب * وجسمه بيد الأسقام منهوب
وقائل كيف طعم الحب قلت له * الحب عذب ولكن فيه تعذيب
أفدي الذين على خدي لبعدهم * دمي ودمعي مسفوح ومسكوب
ما في الخيام وقد سارت جمالهم * إلا محب له في الركب محبوب
كأنما يوسف في كل راحلة * والحزن في كل بيت فيه يعقوب
قال ثم إن النبي ص قام من وقته وساعته يجد السير إلى أن وصل إلى الأبطح فرأى الناس مجتمعين ولقدومه منتظرين فلما نظروا إلى جمال سيد المرسلين وقد فاق على الخلق أجمعين فرح المحبون واغتم الحاسدون وزادت عقيدة من سبقت له نوع السعادة