انظر إلى الجسم النحيل وكيف قد * أجريت من دمع العيون عيونا
أسهرت عيني في هواك صبابة * وملأت قلبي لوعة وجنونا
ثم إنها قالت يا سيدي عندك ما تركب عليه ؟ فقال إذا تعبت أي جمل لحقته ركبت عليه قالت فما الذي يحملني على تعبك لا كانت الأموال دونك يا محمد يا قرة العين ثم قالت لعبدها ميسرة ائتني بناقتي الصهباء حتى يركبها حبيبي محمد فعندها غاب ميسرة ساعة وأقبل بها وهي تفوق على الوصف وتسبق الطرف هيفاء ضامرة تستبشر بالفلا وتقنع بالقليل من الكلا لم يلحقها في سيرها تعب ولا في جريها نصب كأنها قبة منصوبة أو خيمة مضروبة مليحة الرأس والقوائم والذنب وهي كما قال الشاعر أفلح من يصلي
من كل مهتكة السنام كأنها * نسر تطير إذا شددت وثاقها
تطوي الفيافي والفلا في سيرها * طورا وتنفخ في الثرى أشداقها
فالبرق يحسدها لشدة سيرها * والريح حقا لا تطيق لحاقها
قال ثم إنها التفتت إلى عبديها ميسرة وناصح وقالت لهما اعلما بأني قد جعلت محمدا أمينا على أموالي ولا لأحد عليه يد وهو