أخلق آدم بألفي عام وانشرها فأخذها جبرئيل وهبط بها إلى محمد ص قال فلما رأوها وعاينوها شخصت نحوها الأبصار فقال العباس والله إن لمحمد حرمة عظيمة عند ربه ولقد استغنى عن جحفتي ثم إنه جعل يقول
وقف الهوى بي حيث كنت فليس لي * متقدم عنكم ولا متأخر
قال ثم سار القوم حتى وصلوا جحفة الوداع فحطوا رحالهم حتى لحق بهم المتأخرون فقال مطعم بن عدي يا قوم إنكم سائرون إلى مهمهة وأوعار ولا بد لكم من رجل مقدم عليكم تستشيرونه وترجعون إلى رأيه وأمره عن المنازعة والمخالفة فقالوا نعم ما أشرت به علينا فقالت بنو مخزوم نحن نقدم علينا أميرنا مطعم بن عدي وقالت بنو نظير نحن نقدم علينا النذير بن الحارث وقالت بنو زهرة نحن نقدم علينا تيم بن الحجاج وقالت بنو لؤي نحن نقدم علينا أبا سفيان بن صخر فقال ميسرة والله ما يتقدم علينا إلا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم فقال أبو جهل لئن قدمتم محمدا