تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
العرب على صبوة أبدا فقالت خديجة يا سيدي تحسن أن تشد على الجمال وترفع عليها الأحمال ؟ قال نعم قالت يا ميسرة ائتني ببعير حتى أنظر كيف يشد عليه سيدي محمد فخرج ميسرة وأتى ببعير شديد البأس قوي المراس لم يجسر أحد من الرعاة أن يشد عليه ويخرجه من بين الإبل فقال العباس ما كان عندك أهون من البعير تريدين تمتحنين به محمدا فقال النبي ص دعه يا عم فلما سمع البعير كلام البشير النذير والسراج المنير برك على قدميه وجعل يمرغ خده ووجهه على أقدام محمد ص ويقبلهما ونطق بلسان فصيح وقال من مثلي وقد لمس ظهري سيد الأولين والآخرين ؟ قال فتقطعن النساء اللاتي كن عند خديجة وقلن ما هذا إلا سحر عظيم قد أحكمه هذا اليتيم فقالت خديجة والله ما هذا سحر وإنما هو آيات بينات وكرامات ظاهرات ليست خفيات ومعجزات واضحات ثم إن خديجة جعلت تقول
نطق البعير بفضل أحمد مخبرا * هذا الذي شرفت به أم القرى يا حاسدين تمزقوا في غيظكم * فهو الشفيع وخير من وطئ الثرى هذا محمد خير مبعوث أتى * فهو الحبيب ولا سواه في الورى
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 255 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى