تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بحراستك في الليل والنهار من كيد الأعداء فقال العباس ما ينكر فضلك وقد وجدت لك مكانا تعمل فيه فتبسم النبي ص ضاحكا وقال أين يكون ذلك يا عم ؟ فقال عند خديجة تكون أمينا على أموالها تسير بها حيث شئت قال أريد الشام قال ذلك إليك قال فسار النبي مع عمه العباس إلى بيت خديجة وكان من عاداته إذا أراد زيارة قوم سبقه النور إليهم قال فسبقه النور إلى بيت خديجة قال فدعت عبدها ميسرة وقالت له ويحك كيف غفلت عن الخيمة حتى عبرت الشمس على المجلس ؟ فقال يا مولاتي ما غفلت عن الخيمة ثم خرج فلم يجد تغييرا في طنب ولا وتد ونظر إلى العباس فوجده قد أقبل والنبي معه فقال يا مولاتي لم تتغير الخيمة وأوتادها وما هذا نور الشمس وإنما هو نور محمد قد أقبل علينا قال فاستعدت للنظر إلى وجه محمد قال فلما دخل المنزل قام له أعمامه إجلالا له وأجلسوه في أوساطهم فلما استقر بهم الجلوس قدمت إليهم الطعام وما يوجب العزة والإكرام فأكلوا وشربوا فقالت خديجة من وراء الحجاب بصوت عذب وكلام رطب يا سيدي يا محمد أنست بك الديار