تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فتزاعقت بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَوَقَعَتْ الصَّيْحَةُ فِي مَكَّةَ أَلَا إِنْ مُحَمَّداً غَلَبَ أَبَا جَهْلٍ وَنُكْسٌ رَأْسَهُ وَكَسَرَ هِمَّتُهُ وَأَضْعَفَ عَزْمِهِ وَأَذْهَبَ شَوْكَتُهُ وَأَرَاحَ النَّاسِ مِنْهُ وَقَدْ كَانَتْ النَّاسِ تَخَافُهُ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمَ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضَ لِأَحَدٍ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا تَعَرَّضَ لصراع أَحَدٌ وَصَارَ النَّاسِ يَدْعُونَ لِمُحَمَّدِ عَلَى سَلَامَتِهِ مِنْ أَبِي جَهِلَ قَالَ الرَّاوِي وَأَمَّا بَنُو مَخْزُومٍ فَقَدْ شملتهم الذِّلَّةَ وَالْحَزَنَ وَأَمَّا خَدِيجَةَ فَإِنَّهَا بَعَثْتُ مِنْ يُخْبِرُهَا مِنْ الْغَالِبُ وَمِنْ الْمَغْلُوبِ فَلَمَّا سَارَ الرَّسُولِ إِلَيْهَا أَخْبَرَهَا أَنْ مُحَمَّداً قَدْ غَلَبَ أَبَا جَهِلَ فَلِذَلِكَ ازْدَادَتْ حُبّاً لِمُحَمَّدِ ص وَشَوْقاً إِلَيْهِ وَرَغْبَةٍ فِيهِ لِأَنَّهَا قَدْ طمعت فِيهِ لِمَا أَخْبَرَهَا الْكُهَّانِ لِمَا قَدْ ذَكَرُوا وَرغبوها بِمَا قَدْ خَصَّهُ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ وَفَضْلِهِ وَدَخَلَ عَلَى بَنِي مَخْزُومٍ مِنْ الْغَلَبَةِ مَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَقَامُوا فِي إِصْلَاحِ الْوَلِيمَةُ وَالطَّعَامِ وَالْخَمْرِ وَكَذَلِكَ عَمِلَ بَنُو هَاشِمٍ وَلِيمَةٍ وَكَانَ ذَلِكَ لفرحهم بغلب مُحَمَّدِ لِأَبِي جَهِلَ وَدَعَتْ عَلَيْهَا سَادَاتِ قُرَيْشٍ وَجَمِيعَ مَا فِي مَكَّةَ وَوَقَعَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ