لِنَفْسِهِ وَالشَّرَفِ فَقَالَ هَذِهِ فِتْنَةٌ حَاضِرَةً فَأَرَادَ أَ يخمدها فَقَالَ ائْتُونِي بِثَوْبٍ فَأَتَوْا بِهِ فَقَالَ لَهُمْ ضَعُوا الْحَجَرِ فَوْقَ الثَّوْبِ وَارْفَعُوهُ جَمِيعاً فَرَفَعُوهُ إِلَى مَوْضِعِهِ وَانْقَطَعَ الشَّرِّ مِنْ بَيْنِهِمْ وَكَانَ أَحَدُهُمْ الْمُغِيرَةِ وَالثَّانِي رَبِيعَةَ وَالثَّالِثِ حَرْبٍ بْنِ أُمَيَّةَ وَالرَّابِعُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعُزَّى فَرَدُّوا الْحَجَرِ إِلَى مَكَانِهِ وَالنَّبِيُّ ص هُوَ الَّذِي وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ فَتَعَجَّبَ النَّاسِ مِنْهُ وَمِنْ فَعَالَهُ وَتُحَدِّثُوا بِحَدِيثِهِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ قَالَ الرَّاوِي وَمَرَّ يَوْماً بِمَنْزِلٍ خَدِيجَةَ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَهِيَ فِي مَلَإٍ مِنْ النِّسَاءِ وَحَوْلَهَا جَوَارِيهَا وَعَبِيدِهَا وَكَانَ عِنْدَهَا حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيِّ مُحَمَّداً ص نَظَرَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْحَبِرَ وَقَالَ يَا خَدِيجَةَ اعْلَمِي أَنَّهُ قَدْ مَرَّ بِبَابِكَ السَّاعَةَ شَابٌّ حَدَثَ السِّنِّ فأمري بَعْضِ جَوَارِيكَ أَنْ يُنَادِيهِ إِلَيْنَا فَأَسْرَعَتْ الْجَارِيَةُ إِلَى أَنْ لَحِقَتْ بِالنَّبِيِّ ص وَقَالَتْ لَهُ إِنْ سَيِّدَتِي تدعوك فَأَقْبَلَ حَتَّى أَتَى مَنْزِلِ خَدِيجَةَ فَقَالَتْ خَدِيجَةَ أَيُّهَا الْحَبِرَ لَقَدْ أَشَرْتَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَتْ هَذَا مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ الْحَبِرَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَا فَتَى اكْشِفْ لِي عَنْ بَطْنَكَ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 224
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٢٢٤