هُمْ الذَّهَبِ الْمُصَفَّى فِي لُجَيْنٍ * وَأَزْكَى فِضَّةٍ شاخ النقيا
وَفِي يَوْمِ الْغَدِيرِ وَيَوْمَ خُمٍّ * وَصِيُّ ثُمَّ أَنْصِبُهُ النبيا
وَقَالَ هُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ مَوْتِي * شَرِيكِي فِي أُمُورِي وَالوليا
فَمَنْ تَابَعَهُ فِي جِنَانِ عَدْنٍ * وَمِنْ خَالَفَهُ جَبَّاراً شَقِيّاً
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرٌ الْبَرَايَا * إِمَامٍ الطُّهْرَ مَوْلَانَا عَلِيّاً
قَالَ ثُمَّ عَلَا قَدْرَهُ ص حَتَّى سَمُّوهُ الصَّادِقِ الْأَمِينِ وَشاع ذَكَرَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ثُمَّ إِنَّهُ تَوَجَّهَ يَوْماً نَحْوَ الْكَعْبَةِ وَقَدْ كَانَ عَمَرُوا فِيهَا عُمَارَةَ وَرَفَعُوا الْحَجَرِ الْأَسْوَدَ مِنْ مَكَانَ وَكُلِّ مِنْهُمْ يَقُولُ أَنَا أَرُدُّهُ يُرِيدُ الْفَخْرِ لِنَفْسِهِ فَقَالَ ابْنِ الْمُغِيرَةِ يَا قَوْمٍ حَكَمُوا فِي أَمَرَكُمْ رَجُلًا يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فَقَالُوا الدَّاخِلِ عَلَيْنَا مِنْ هَذَا الْبَابِ نحكمه فِي أَمَرَنَا هُوَ حُرّاً كَانَ أَوْ عَبْداً ذَكَراً أَوْ أُنْثَى فَإِذَا بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ ص قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا هَذَا مُحَمَّدِ قَدْ أَقْبَلَ نَعَمْ الرَّجُلِ الصَّادِقِ الْأَمِينِ الشَّرِيفُ الأصيل الْفَاضِلِ الْعَاقِلِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ نَادَوْهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا قَدْ حكمناك فِينَا فَمَنْ يَحْمِلُ الْحَجَرِ إِلَى مَكَانَهُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ رَأَى كُلِّ وَاحِدٍ يُرِيدُ الْفَخَّارِ