بِكُلِّ مهند عضب طليقا * يَفُوقُ مِنْ الرشيق السمهريا
عَلَى جَرَّدَ جِيَادِ مضمرات * يَعُودُ عجاجها لَيْلًا دجيا
وَيَظْهَرُ صَالِحٍ مِنْ بَطْنِ سِجْنُ * لَهُ وَجْهِ كَمَا بَدْرٍ مَضَيَا
سُلَالَةَ أَحْمَدَ الْمُخْتَارِ حَيْدَرِ * أَبُو الْحَسَنَيْنِ مَوْلَانَا عَلِيّاً
إِذَا رَكِبْتَ عساكره وَسَارَتْ * فتهتز الْجِبَالِ الراسخيا
وَيَحْكُمُ بالمشارق وَالْمَغَارِبِ * وَيَكْسِرُ دَوْلَةِ أَهْلِ الجاهليا
وَلَا يُبْقِي بِهَا أَحَداً عنيدا * وَيَتَسَاوَى الْفَقِيرِ مَعَ الغنيا
وَيُتْلَى اللَّيْثِ وَالْحَيَوَانِ يَرْعَى * وَتَأْتِيهِ الْوُحُوشُ مَعَ الفليا
وَيخضر الْقَضِيبُ بِرَاحَتَيْهِ * تُظَلِّلُهُ غمامات البنيا
فَذَاكَ هُوَ الْإِمَامِ بِلَا مَحَالَةَ * أَبُوهُ الْعَسْكَرِيِّ الْحَسَنِ الزكيا
هُمْ أَشْرَفَ مِنْ رَكِبَ الْمَطَايَا * وَأَكْرَمُ مِنْ سَحَابٌ الساكبيا
هُمْ الْمِسْكِ اليفوح مِنْ المنافح * عَلَى كَيْدَ الْمُنَافِقِ وَالدعيا
زباد قَدْ عُجِنَ فِي مَاءِ وَرْدٍ * وَصَنْدَلٍ قَدْ عُجِنَ فِي العنبريا
وَمَنْ يَقْدِرُ يفاخر آلِ طه * وَجَدِّهِمْ النَّبِيِّ خَيْرٌ البريا
أَبُوهُمْ حَيْدَرِ النَّامِي عَلِيّاً * وَزَوْجٌ الْبَضْعَةِ الزهرا الْتَقَيَا
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 222
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٢٢٢