تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
نَهَضْتَ مِنْ وَقْتِي وَسَاعَتِي وَلَبِسْتَ ثَوْباً جَدِيداً وَخَرَجَتْ أَطْلُبُ الْكَعْبَةِ وَطُفْتَ بِهَا سَبْعاً وَأَتَيْتَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَقُلْتُ يَا إِلَهَ الْكَعْبَةِ ارْزُقْنِي مِنْ أَبِي طَالِبٍ وَلَداً يَكُونُ لِمُحَمَّدِ أَخاً وَوَصِيّاً فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ وَإِذَا بهاتف يَقُولُ قَدْ اسْتَجَابَ اللَّهِ لَكَ مَا سألتيه فَحَمَلَتْ بِعَلِيٍّ ع فَأَعْلَمْتُ أَبَا طَالِبٍ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهَا اكْتُمِي أَمَرَكَ حَتَّى نَنْظُرُ حَقِيقَةِ الْحَالِ فَلَمَّا وَضَعَتْ بِعَلِيٍّ أَشْرَقَتْ أَنْوَارِهِ وَإِذَا بِهِ مَخْتُوناً وَقَائِلٌ يَقُولُ سَمُّوهُ عَلِيّاً فَخَرَجَ أَبُو طَالِبٍ يَقُولُ
نُورٍ وَجْهَكَ الَّذِي فَاقَ بِالْحَسَنِ * عَلَى نُورٍ شمسنا وَالْهِلَالَ أَنْتَ نُورٍ الْأَنَامِ مِنْ هَاشِمٍ السَّفَرِ * بِحُسْنِ يَفُوقُ عَلَى جِمَالِي أَنْتَ وَاللَّهِ مُنَايَ وَسُؤْلِي * الَّذِي فَاقَ نُورِهِ الْمُتَعَالِي وَعَلَوْتَ الْفَخَّارِ وَالْمَجْدِ أَيْضاً * وَلَقَدْ ارتقيت أَعْلَى المعالي
وَلَقَدْ أجاد الشَّاعِرِ فِي مَدَحَ الْإِمَامِ عَلِيِّ ع حَيْثُ يَقُولُ
وَنبدي بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ * وَنُثْنِي بِالسَّلَامِ عَلَى عَلِيّاً يُلَوِّحُ الْبَرْقِ وَالنُّورِ المضيا * بِوَجْهٍ الْمُرْتَضَى الْمَوْلَى عَلِيّاً إِمَامٍ فَارِسَ بَطَلَ كميا * وَمسقي الْغَدِ كاسات المنيا