تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ بِسُوءٍ وَلَا مَكْرُوهٌ فَإِنْ لَهُ رِبًا يَحْمِيهِ وَيُوَقِّيَهُ وَقَدْ رَأَيْتُ مَا فَعَلَ رَبِّهِ بأعدائه نَصَارَى نَجْرَانَ لِمَا هَمُّوا بِنَا وَبأذيته أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَاراً أَحْرَقْتَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ وَلَقَدْ رَأَيْتَ غَزَاةِ قرارة وَكَانَتْ قرارة قَدْ كَبَسُوا بَنِي سَعْدِ لَيْلًا وَلِمَا قَرُبُوا مِنْ الْبُيُوتِ الَّتِي فِيهَا مُحَمَّدٌ ص رُدَّتْ الْخَيْلِ عَلَى أعقابها وَانْكَسَرُوا وَاغْتَنِمْ بَنُو سَعْدِ بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ وَرَدَّ اللَّهِ كَيْدِهِمْ فِي نحورهم قَالَتْ حَلِيمَةَ قَدْ رَأَيْتَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَكِنْ لِكُلِّ شَيْءٌ غَايَةٌ وَنِهَايَةَ فَكَمْ مِنْ صَغِيرٍ مَاتَ وَكَبِيرٍ عَاشَ فَقَالَ لَهَا بَعْلُهَا إِنْ مَنَامِكَ الَّذِي رَأَيْتِيهِ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ الصَّبَّاحِ وَأَرَادَ مُحَمَّدِ ص الْخُرُوجِ كعادته مَعَ إِخْوَتَهُ قَالَتْ لَهُ حَلِيمَةَ يَا وُلْدِي لَا تَخْرُجُ الْيَوْمَ وَاجْلِسْ عِنْدِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَكُونُ مَعِي نَهَارِي هَذَا كُلَّهُ حَتَّى أَشْبَعَ مِنْ النَّظَرِ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ كُلِّ يَوْمَ تَخْرُجُ مِنْ الصَّبَّاحِ وَلَا أَرَاكَ إِلَّا الْعِشَاءِ فَقَالَ اتركيني يَا أُمَّاهْ وَأَيُّ شَيْءٌ خِفْتَ عَلِيِّ مِنْهُ ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ وَقَالَ لَا تخافي عَلِيِّ فَلَا أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِي بِسُوءٍ وَلَا ضَرَرَ إِلَّا وَرَبِّي يُنْجِينِي مِنْهُ قَالَ فَتَرَكْتُهُ وَمَضَى فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ نِصْفِ النَّهَارِ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 211 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى