تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وَمُعْجِزَاتِ ثُمَّ إِنْ حَلِيمَةَ جُعِلْتُ تُنْشَدَ وَتَقُولُ
يَا رَبِّ بَارِكْ فِي الْغُلَامُ الْفَاضِلِ * مُحَمَّدِ سَلِيلٍ ذِي الْأَفَاضِلِ وَانْصُرْهُ يَا رَبِّ وَبَارِكْ لِي بِهِ * حَتَّى يَكُونُ قَاضِي الْمَحَافِلُ
ثُمَّ إِنَّهُ مَضَى مَعَ إِخْوَتَهُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْمَسَاءِ أَقْبَلَ مَعَ إِخْوَتَهُ كَأَنَّهُ الْبَدْرِ الطَّالِعَ وَقَالَتْ يَا وُلْدِي كَيْفَ انْقَضَى يَوْمِي هَذَا لِفِرَاقِكَ وَلَقَدْ كَانَ قَلْبِي مَشْغُولًا بِكَ وَأَنَا أَرْجُو مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَقِيكَ كُلِّ مَحْذُورٍ ؟ قَالَ وَكَانَ فِي الْغَنَمِ شَاةٌ قَدْ ضَرَبَهَا وَلَدَهَا ضَمْرَةَ فَكَسَرَ يَدَهَا فَأَقْبَلْتُ تَلُوذُ بِمُحَمَّدٍ ص كَأَنَّهَا تَشْكُو إِلَيْهِ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ فَنَهَضْتُ كَأَنَّهَا ظَبْيَةٍ لَمْ يُصِبْهَا شَيْءٌ وَكَانَ كُلِّ يَوْمَ تُظْهِرُ لَهُ آيَاتٍ وَدَلَالاتٍ وَمُعْجِزَاتِ كَانَتْ الْغَنَمِ مُطِيعَةٌ لَهُ إِنْ أَمْرَهَا بالمسير سَارَتْ وَإِنْ أَمْرَهَا بِالرُّجُوعِ رَجَعَتْ وَإِنْ أَمْرَهَا بِالْوُقُوفِ وَقَفْتَ ثُمَّ إِنَّهُ سَرَّحَ بِالْغَنَمِ مَعَ إِخْوَتَهُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ يَرْعَوْنَ أغنامهم فَدَخَلُوا إِلَى وَادٍ كَانَ فِيهِ عُشْبُ وَكَانَتْ الرُّعَاةَ تَخَافُهُ لِكَثْرَةِ أسباعه ثُمَّ إِنْ مُحَمَّداً ص أَمَرَ إِخْوَتَهُ أَنْ يَدْخُلُوا ذَلِكَ الْوَادِي بغنمهم فَدَخَلُوا فِيهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ أَسَدٍ عَظِيمٌ الْخِلْقَةِ هائل
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 209 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى