پرش به محتوای اصلی

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحه 206

پدیدآورندگان:

ص۲۰۶
فازت حَلِيمَةَ بِالسَّعَادَةِ يَا لَهَا * سعدت وَقَدْ بَلَغَتْ آمالها يَا سعدها يَا سعدها بِمُحَمَّدٍ * بُشْرَى لَهَا بُشْرَى لَهَا بُشْرَى لَهَا مِنْ شَاءَ يُعْطِيهِ وَمَنْ شَاءَ يَمْنَعُهُ * مَا كُلُّ مَنْ طَلَبِ السَّعَادَةِ نَالَهَا
قَالَتْ حَلِيمَةَ فَوَصَلْتُ بِهِ إِلَى الْحَيِّ وَأَنَا مَرْعُوبَةً مِنْ الْخَوْفِ فَلَمَّا وَصَلَتْ بِهِ إِلَى قَوْمِهَا وَوَصَلَتْ إِلَى الْحَيِّ قَالَتْ لقومها إِنْ هَذَا الْمَوْلُودِ لَهُ شَأْنِ عَظِيمٌ وَكَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ نَزَلَتْ عَلَى بَنِي سَعْدِ اخْضَرَّتْ أَرَاضِيهِمْ وَأَمْطَرَتْ وَأعشبت بَعْدَ الْقَحْطَ وَالْجَدْبُ بِبَرَكَةِ النَّبِيِّ وَكَانُوا يحبونه لِأَجْلِ ذَلِكَ وَوَجَدُوا الرَّاحَةَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِمْ وَإِذَا مَرِضَ مِنْهُمْ أَحَدٌ يَأْتُونَ بِهِ إِلَيْهِ وَيَضَعُونَ يَدَهُ عَلَى الْمَرِيضِ فَيَبْرَأَ مِنْ سَاعَتِهِ قَالَ وَكَثُرَتْ دلائله وَبراهينه قَالَتْ حَلِيمَةَ وَكَانَتْ بَنُو سَعْدِ يَقُولُونَ يَا حَلِيمَةَ لَقَدْ فَضَّلَنَا اللَّهِ بِكَ قَالَتْ وَمَا زِلْتُ فِي بَرَكَاتُهُ وَلَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينَ مَا غَسَلْتَ لَهُ ثَوْباً قَطُّ وَلَا رَأَيْتَ لَهُ غَائِطاً وَكَانَتِ الْأَرْضِ تبلعه وَكَانَ لَهُ وَقْتُ يَتَوَضَّأُ فِيهِ وَيَعُودَ إِلَى عَادَتُهُ وَكُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ الْحِكْمَةِ فَلَمَّا كَبِرَ وَتَرَعْرَعَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْ أَفْضَلُ نَبَاتِ مِنْ شَجَرَةٍ النُّبُوَّةِ وَكُنْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ