تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وَقَلَعَ آثَارَنَا فَجَاءَهُمْ الشَّيْطَانِ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ وَقَالَ إِنَّ هَذَا الْمَوْلُودُ الَّذِي تَتَحَدَّثُونَ بِهِ هُوَ مَعَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الرَّاكِبَةُ قَالَ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ وَإِذَا بِالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ وَجْهِهِ ثُمَّ زعق بِهِمْ الشَّيْطَانِ وَقَالَ يَا وَيْلَكُمْ بَادِرُوا وَاقْتُلُوهُ قَالَ فشهروا سُيُوفَهُمْ وَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَرَفَعَ مُحَمَّدِ ص رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَإِذَا هُمْ بداهية عَظِيمَةٌ كَأَنَّهَا الرَّعْدِ الْعَاصِفِ حَتَّى نَزَلَتْ إِلَى الْأَرْضِ فانكشفت مِنْ نَارٍ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَنَزَلَتْ نَارٍ مِنْ عِنْدَ الْجَبَّارِ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ النَّبِيِّ ص الْمُخْتَارِ قَالَتْ حَلِيمَةَ فَرَأَيْنَا النَّارِ نَازِلَةٌ عَلَيْهِمْ فَخَشِيتُ مِنْهَا رُعْباً فَوَقَعَتْ عَلَى الْقَوْمِ فَأَحْرَقَتْهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ فَخِفْتُ وَكِدْتُ أَنْ أَقَعَ مِنْ عَلَى الْأَتَانِ وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلِ مَا ظَهَرَ مِنْ دلائله ص وَقِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى الْغُلَامُ الْأَصْغَرُ * مُبَارَكٌ الْوَجْهُ كَرِيمُ المفخر ذَا الْهَاشِمِيِّ الْقُرَشِيِّ الْأَزْهَرِ * صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهِ منشي الصُّوَرِ
قَالَ فَمَا مَرَّتْ بِهِ حَلِيمَةَ عَلَى حَجَرٍ وَلَا مَدَرٌ إِلَّا وَيهنئونها بِمَا خَصَّهَا اللَّهِ بِهِ مِنْ الْفَضْلِ وَالْكَرَامَةِ فَفَرِحْتُ حَلِيمَةَ بِذَلِكَ فَرَحاً شَدِيداً وَفِي هَذَا الْمَعْنَى قَالَ الشَّاعِرِ أَفْلَحَ مِنْ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ