ذهلت الْعُقُولِ وَسَقَطَتْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ صَرْعَى كَأَنَّهُمْ مَوْتَى قَالَتْ آمِنَةَ فَرَفَعْتُ بَصَرِي نَحْوَ السَّمَاءِ فَرَأَيْتُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَإِذَا بِفَارِسَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَفِي يَدَهُ حَرْبَةٍ مِنْ نَارٍ وَهُوَ يَقُولُ لَا سَبِيلَ لَكُمْ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولُ الْمَلِكِ الْجَلِيلُ أَنَا أَخُوهُ جَبْرَئِيلُ اخمدوا جَمِيعاً عَنْ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ
قالت آمنة فعند ذلك سكن قلبي ورجع إلي لبي وتحققت دلائل النبوة والكرامات لولدي محمد ثم انصرفنا إلى منازلنا وأقبل أبو طالب وهو آخذ بيد أخيه عبد الله وجلسا بفناء الكعبة يهنئ بعضهما ببعض مما رزقهم الله تعالى من الفضل والشرف بفضله وكرمه والقوم صرعى لا يعلمون فلبثوا ثلاث ساعات من النهار ثم قاموا كأنهم سكارى قال فتقدم منبه بن الحجاج فوقف إلى جانب أبي طالب وقال إنك لم تزل عاليا في المراتب ولمن عاداك غالب ونريد أن تصرف عنا سطيح فما جرى على هذه الأمة إلا من كهانته فإن كان كل ما تكلم به سطيح صحيحا فنحن أول من يعاضده ونكون له عونا على من يعانده ثم أنشأ يقول
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 160
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١٦٠