تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أخبرنا بخبرك فكذبناه ومن جوارنا طردناه وسيأتيكم بشير عنده من العلم أكثر مما عندي ولا شك أنه قد دخل بلادكم وحل بساحتكم ثم إن سطيحا عزم على الخروج فرفعوه على بعير وأحاط به بنو هاشم يودعونه فبينما هو كذلك إذ أشرفت ناقة ترقل براكبها والغبار يطير من حوافرها وأخفافها فتطاولت إليها الأعناق وشخصت إليها الأحداق وكان أول من أتى إليها أبو قحافة عمر بن عامر قال فنظر إليها فعرفها ونادى يا أهل الأبطح وسادات الحرم أتتكم الداهية الدهماء والمصيبة العظمى الزرقاء كاهنة اليمامة فما استتم كلامه حتى صارت بأوساطهم ونادت بأعلى صوتها يا معاشر قريش حييتم بالعشي والإبكار وعمرت بكم الديار فإني قد فارقت أهلي وخرجت من وطني وقصدتكم لأحوال قد أتت وأشياء قد دنت وأخبركم عن قريب يخرج من دياركم من العجب العجيب فإن أذنتم لي بالنزول نزلت وإن أحببتم الرجوع رجعت ثم إنها جعلت تنشد وتقول أفلح من يصلي على الرسول
إني لأعلم ما يأتي من العجب * بأرضكم هذه يا معشر العرب
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 162 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى