تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والحال الذي عزمت عليه فأنت السيد فينا والمقدم علينا فأمرنا بأمرك وانهنا بنهيك فإنا ننتهي إلى رأيك فقال إني أرى من الرأي أن تحضروا في مجلس أبي طالب وتخاطبوه في أمر هذا الكاهن لئلا يكون سبب العداوة بيننا وبينه فإما أن يسلمه إلينا أو يخرجه عن أرضنا فإن أبى كان السيف أقضى والموت أمضى قال فلما بلغ أبا طالب مقام أبي جهل جمع إخوته وأقاربه وقال لهم احتزموا بالسلاح وتقلدوا بالسيوف للكفاح فإني أرى دماء قد سالت وآجالا قد دنت ثم سار هو وإخوته حتى قدم الأبطح فعندها شخصت إليه الأحداق وخرس كل لسان فصيح وجلس كل قائم واستوى كل نائم هيبة من أبي طالب وفزعا من شأنه وخوفا من بأسه ثم تخطى القبائل وتجاوز المحافل حتى توسط الناس ثم رفع صوته وقال يا سكان الأبطح والصفا وزمزم ومنى وأبي قبيس وحرا فمن الثالب لبني عبد المطلب أهل المكرمات والمراتب حتى أحل به الويل والحزن الطويل أما أنا فلا أعرف أمه ولا أباه لكن أنكره وأجحده وإني أحذركم من يوم عبوس