تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
إلى منزله فرفعه وأكرمه وأعلى مقامه وحياه وقربه وخلع عليه من الحلل وباتت مكة تموج بسكانها وترتج بأهلها فلما برق الصباح وكان أول من طرق الأبطح أبو جهل ثم بعث عبده إلى سادات قريش فقدموا عليه فلما ارتفع النهار ضاق الأبطح بأهله فقام أبو جهل قائما على قدميه ونادى يا آل غالب يا ذوي العلا والمراتب أترضون لأنفسكم أن ترموا بالمناكب كما ذكره أبو طالب ؟ أن هذا من العجائب لنقل جلاميد الصفا إلى البحر الأقصى أهون مما ذكره سطيح وأنه سيظهر من بني عبد مناف عن قليل رجل يرمينا بالبوار والتنكيل ويوعدنا بالذل الطويل وتبا لكم إن كانت أنفسكم بما ذكره راضية وإلى ما أخبر به داعية فإن رضيتم بهذه النهاية فمن الآن مني عليكم السلام ما بدت الأيام فها أنا راحل عنكم وخارج من أرضكم فمجاورة الشرك أحب إلي من المقام بهذه الدار التي يحل فيها البوار والذلة والإصغار ثم تركهم ومضى إلى منزله وعزم على الرحيل فضجت المحافل وعظم ذلك على القبائل وبقي الأبطح يموج بأهله فمضوا إليه مسرعين وقالوا يا أبا الحكم ما هذا الأمر الذي حاولته
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 152 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى