قبيح ويوعد بضيق الفسيح بظهور ولدين ويظهران من أبي طالب وأخيه يصير منهما قتل أبطالنا ونهب أموالنا وسبي نسواننا لولد يظهر من أبي طالب وأخيه عبد الله ولهما نار تحرق وصاعقة تطبق ثم قهقه في ضحكه فبينما هم كذلك إذ أقبل أبو طالب ووقف بين الناس ونادى بأعلى صوته يا معاشر قريش اصرفوا عن قلوبكم الطيش ولا تنكروا ما سمعتم فنحن أولى بالقدمة إلى الكعبة ودفع الأذى عن حرم الله وعلى أيدينا نبعت زمزم فوالله ما سطيح بكاذب وإنه في كلامه صائب وما نطق بكلمة إلا وظهر برهانها أليس هو القائل لكم بين الحرمين ليطلع إلى أرضكم رايات الحبش قال فما مضت إلا أياما قلائل حتى رأينا ما نزل بنا من أصحاب الفيل وقد عايناها فقالوا صدقت ثم قال أو ليس القائل لكم سطيح بين الحرمين سيرد عليكم رجل يقال له سيف بن ذي يزن لا يترك منكم أحدا في اليمن فلم يكن إلا غفوة نائم حتى رأيتم ذلك وقد ورد بقومنا الهلاك وعن قليل سيظهر لكم ما ذكره لكم على رغم الحاسدين إخماد نار المعاندين قال فأمر أبو طالب أن يحملوا سطيح
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 151
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١٥١