وهدموا البنيان وسبوا النساء وقتلوا الرجال وذبحوا الأطفال وأخذوا الأموال ثم انقلبوا راجعين قال فوقع بقومها الندامة وعاقبتهم الملامة حيث إنهم ما سمعوا كلامها وخالفوا أمرها وفيها قال الشاعر
مثل الفتاة التي قد غاب واحدها * أهدت له من بعيد نظرة جزعا
لما رأت ذات أشجار تسير بها * لما أتى الجمع والأبطال قد جمعا
قالت أرى رجلا في يده كتفا * ويخصف النعل طورا قلبه هلعا
وقد أرى شجرا في ظله بشرا * تسرى إليكم سراعا تسبق السرعا
فأخرجوا القوم كرها من منازلهم * وهدموا عالي البنيان والصمعا
لو طاوعوا شورها يا صاح ما ندموا * لكن أضاعوا فضاع الحي وانقطعا
قال ثم إن سطيح كتب إليها كتابا فيه يقول باسمك اللهم من سطيح صاحب القول الفصيح والرأي الرجيح إلى فتاة اليمامة المعروفة بالكهانة والشهامة الزرقاء من سطيح الغساني الذي ليس له في عصره ثاني أما بعد فإني كتبت إليك كتابي هذا وأنا في هموم وغموم متواترات وسكرات وخطرات وقد تعلمين ما الذي يحل