تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أَرَادَ أَحَدٌ مِنْ أعدائها الْخُرُوجِ إِلَى بَلَدِهَا تُخْبِرَ قَوْمِهَا وَتَقُولُ احْذَرُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ مِنْ جِهَةِ كَذَا وَكَذَا فَيَجِدُونَ الْأَمْرِ كَمَا وَصَفْتُهُ قال الراوي قد بلغنا أن أهل اليمامة قتلوا قتيلا من غسان فبلغ قومه قتله فاجتمعوا أن يكبسوا قومها في أربعة آلاف مدرع فقال لهم سيدهم من غسان يا ويلكم أتطلبون في اليمامة والزرقاء فيها أما تعلمون أنها تنظر إلى الوافدين وتعاين إلى الواردين على بعد البعيد فكيف إذا رأت إلى ركائبكم قد أقبلت وأعلامكم قد أشرفت فتخبر قومها فيأخذون حذرهم ثم إنه بعد ذلك جعل يقول
إني أخاف من الزرقاء وصولتها * إذا رأت جمعكم يسري إلى البلد ترميكم بأسود لا قوام لكم * بشرها ثم لا تبقي على أحد كم من جموع أتوها قاصدين لها * فراح جمعهم بالويل والكمد
قال الراوي فقالوا له وما الذي تشير به علينا قال إني رأيت رأيا أرجو أن تظفروا به إن ساعدكم القضاء والقدر قالوا وما ذاك قال إني أشير عليكم أن تنزلوا عن خيولكم في ظل الشجر ثم تعمدون إلى الشجر فيقطع كل واحد منكم ما يستتر به ثم تحملونه