سطيح فأخذه وسار حتى قدم على سطيح قال فلما قرأ كتابها انتحب وبكى بكاء عظيما ثم جعل يقول
لا صبر لا صبر أضحى بعد منزلة * تدع الجلادة كالمستضعف الوهن
إن كان حقا خروج الهاشمي دنا * فارحل بنفسك لا تأسف على اليمن
ثم اجعل القفر أوطانا تسير بها * وارحل عن الأهل ثم الدار والوطن
فالعيش في مهمه من غير لا جزع * أهنى من العيش في ذل وفي حزن
قال ثم أخذ في أهبة السفر والخروج إلى مكة وقال لقومه إني سائر إلى نار قد تأججت فإذا أدركت إخمادها رجعت إليكم وإن كانت الأخرى فالسلام عليكم فإني لاحق بالشام وأقيم بها حتى أموت ثم وطئوا له على راحلته وسار إلى حيث أدرك مكة وأتى إلى الكعبة فتسامعت به قريش فجاءوا إليه من كل جانب ومكان فلما رأى الناس حوله زعم أن رسول الله ص معهم وأنه قد ولد وكانت أمه قد حملت به فأقبلت إلى سطيح رجال من قريش وفيهم أبو جهل بن هشام وأخوه أبو البختري وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والعاص بن وائل وقالوا يا سطيح ما قدم