تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بأيديكم ثم تقودون خيولكم في ظل الشجر فعسى أن يتغير عليها النظر فقالوا نعم الرأي ما رأيت فنزلوا عن خيولهم وفعلوا ما أمرهم به سيدهم وجدوا المسير إلى أن بقي بينهم وبين اليمامة مسير ثلاثة أيام ثم جعلوا رجلا أمامهم وبيده كتف بعير يلوح به ونعلا يخصفه لكي يخفى عليها النظر قال فنظرتهم الزرقاء وهي في صومعتها فلما رأتهم صاحت يا أهل اليمامة أقبلوا إلي قبل أن تحل بكم الندامة فأقبلوا إليها يهرعون من كل جانب ومكان يسألونها فأحدقوا بصومعتها وقالوا لها ما وراءك وما الذي دهاك قالت إني أرى عجبا عجيب أرى شجرا يسير يقدمهم رجل في يده كتف بعير ومعه نعل يخصفه تارة وتارة يلوح بكتف البعير قال فلما سمعوا كلامها أعرضوا عنها وقال بعضهم لبعض إن الزرقاء قد خرفت وداخلها الجنون وقد تغير نظرها فهل رأيتم رجلا في يده كتف بعير وشجرا يمشي ويسير إن هذا كله وسواس وجنون قد عارضها قال فلما سمعت ذلك منهم أغلقت صومعتها وكانت لا يقدر عليها أحد قال فلم يلبثوا بعد ذلك إلا أياما يسيرة حتى كبسوا اليمامة