تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فقال أبوه يا بني من كثر قرع الباب يوشك أن يفتح له ويؤذن له بالدخول يا بني الفرج قريب فبكى عبد المطلب حتى بل لحيته من دموعه ثم قال يا قوم كيف أتعرف على ربي وقضائه وإني أستحي أن أعاوده مرة أخرى ؟ فينتقم مني للإساءة ثم نهض إلى الكعبة وطاف بها سبعا ودعا الله تعالى وتمرغ بالتراب وازداد في الدعاء وقال يا رب امض حكمك فإني راغب في قضائه ثم زاد على التسعين عشرة أخرى فصارت مائة ناقة وقال من كثر قرع الباب يوشك أن يفتح له ذلك ومن يسأل حصل الانتفاع ثم أمر صاحب القداح أن يضربها فضربها فوقع السهم على الإبل قال فوقع الناس على عبد الله ليخلصوه من يد أبيه ويهنئونه بالسلامة من الذبح ثم أسرعت أمه وهي تعثر في أذيالها فقبلته وضمته إلى صدرها ثم قالت الحمد لله رب العالمين الذي لم يبتلني بذبحك ولم يشمت بي الأعداء قال فبينما هم كذلك إذ سَمِعُوا هَاتِفاً مِنْ دَاخِلِ الْكَعْبَةِ يَقُولُ : قَدْ قَبْلَ رَبِّكُمْ مِنْكُمْ الْفِدَاءُ وَقَدْ قُرْبِ خُرُوجِ الْمُصْطَفَى ثم قال بخ بخ لك يا أبا الحارث فقد هتف بك الهاتف أنت وابنك قال وهم