ثم أضاف على السبعين عشرة أخرى وأمر صاحب القداح أن يضربها فضربها فخرج السهم على عبد الله فأخذ عبد المطلب الحبل والسكين وهم بولده أن يذبحه فهموا الناس أن يفعلوا به مثل الأول فقال لهم عبد المطلب قسم برب الكعبة إن عارضني أحد في ولدي لأضربن نفسي بهذا السكين وأذبح نفسي فاتركوني أنفذ حكم ربي فأنا عبده وولدي عبده يفعل بنا ما يشاء ويحكم بنا ما يريد قال فأمسكوا الناس عنه ثم أضاف إلى الثمانين عشرة أخرى ثم رجع يقول يا رب إليك المرجع وأنت ترى وتسمع ثم أمر صاحب القداح أن يضربها فضربها فخرج السهم على عبد الله فوقع عبد المطلب مغشيا عليه فلما أفاق عظم أمره في المطاولة واللحاح والسؤال فقال له عبد الله هلم إلي واذبحني وأنفذ حكم ربك ولكن يا أبت اربط يدي ورجلي وغط وجهك ووجهي وكف فاضل ثيابك عني لئلا تتلطخ بالدم فيكون ذكرا لإخوتي وأوصيك يا أبتاه بأمي خيرا فسلي حزنها وسكن دموعها فإني أعلم أنها بعدي لا تلذ بعيش وأوصيك بنفسك فإن خفت ذلك فغمض عينيك فإنك تجدني صابرا
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 100
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١٠٠