تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
واحتجاجهم بقول حسان يدل على عمي القلوب وصدأ الألباب « 1 » أو على تعمد التلبيس على ضعفاء الناس وإلا فلو اعتمدوا الإنصاف علموا أن حسان بن ثابت هو الذي تضمن شعره الإقرار لأمير المؤمنين ع بالإمامة والرئاسة على الأنام لما مدحه بذلك يوم الغدير بحضرة رسول الله ص على رؤوس الأشهاد بعد أن استأذن الرسول ص فإذن له فقال
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا يقول فمن مولاكم ونبيكم « 2 » * فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت نبينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
« 3 » فَصَوَّبَهُ النَّبِيُّ ص فِي هَذَا الْمَقَالِ وَقَالَ لَهُ لَا تَزَالُ يَا حَسَّانُ مُؤَيَّداً مَا نَصَرْتَنَا بِلِسَانِكَ . فكيف سمعت الناصبة تلك الأبيات التي رويت لها من قول حسان ولم تسمع عنه هذه الأبيات التي قد سارت بها الركبان بل كيف تثبت لها بما ذكرته
هامش
( 1 ) في النسخة صدى . ( 2 ) في المسترشد للطبري ص 96 ( ووليكم ) بدل نبيّكم . ( 3 ) ذكر الأبيات الأربعة الأولى منها الطبريّ في المسترشد ص 96 . وانظر : أعلام الورى ص 140 فقد ذكر الأبيات كلها .