تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
رَأَيْتُهُمَا مُذْ جَلَسْتُ فَقَالَ قُمْ بِنَا فِي الطَّلَبِ فَلَسْتُ آمَنُ قُرَيْشاً أَنْ تَكُونَ اغْتَالَتْهُمَا . قَالَ فَمَضَيْنَا حَتَّى خَرَجْنَا مِنْ أَبْيَاتِ مَكَّةَ ثُمَّ صِرْنَا إِلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِهَا فَاسْتَرْخَيْنَا إِلَى قُلَّةٍ فَإِذَا النَّبِيُّ ص وَعَلِيٌّ ع عَنْ يَمِينِهِ وَهُمَا قَائِمَانِ بِإِزَاءِ عَيْنِ الشَّمْسِ يَرْكَعَانِ وَيَسْجُدَانِ قَالَ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ لِجَعْفَرٍ ابْنِهِ صِلْ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ فقال [ فَقَامَ ] إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ فَأَحَسَّ بِهَا النَّبِيُّ ص فَتَقَدَّمَهُمَا وَأَقْبَلُوا عَلَى أَمْرِهِمْ حَتَّى فَرَغُوا مِمَّا كَانُوا فِيهِ ثُمَّ أَقْبَلُوا نَحْوَنَا فَرَأَيْتُ السُّرُورَ يَتَرَدَّدُ فِي وَجْهِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ انْبَعَثَ يَقُولُ
إِنَّ عَلِيّاً وَجَعْفَراً ثِقَتِي * عِنْدَ مُهِمِّ الْأُمُورِ وَالْكَرْبِ لَا تَخْذُلَا وَانْصُرَا ابْنَ عَمِّكُمَا * أَخِي لِأُمِّي مِنْ بَيْنِهِمْ وَأَبِي وَاللَّهِ لَا يَخْذُلُ النَّبِيَّ وَلَا * يَخْذُلُهُ مِنْ بَنِيَّ ذُو حَسَبٍ
« 1 » - وقد أتت الأخبار بأن زيد بن حارثة تقدم أبا بكر في الإسلام بل روي أن أبا بكر لم يسلم حتى أسلم قبله جماعة من الناس وروى سالم بن أبي الجعد عن محمد بن سعد بن أبي وقاص أنه قال لأبيه كان أبو بكر أولكم إسلاما قال لا قد أسلم قبله أكثر من خمسين رجلا وأما الأخبار الواردة بأن أمير المؤمنين ع صلى مع رسول الله ص سبع سنين والناس كلهم كانوا ضالين فَمِنْهَا مَا أَخْبَرَنِي بِهِ شَيْخُنَا الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ سَهْلِ بْنِ صَالِحٍ وَكَانَ قَدْ جَاوَزَ مِائَةَ سَنَةٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمُعَمَّرِ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ ع سَبْعَ سِنِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُرْفَعْ إِلَى السَّمَاءِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَّا مِنِّي وَمِنْ عَلِيٍّ ع
هامش
( 1 ) انظر : العذير ج 7 ص 356 نقله عن ديوان أبي طالب ص 36 وعن كتاب الأوائل للعسكري .