ما كنت أحسب أن الأمر منتقل * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتهم * وأعرف الناس بالآثار والسنن
من فيه ما فيهم من كل صالحة * وليس في القوم ما فيه من الحسن
« 1 » وجرير بن عبد الله البجلي يقول فيه مثل ذلك أيضا وقيس بن سعد بن عبادة له فيه أقوال كثيرة وغيرهم ممن شهد رسول الله ص وسمع منه الأخبار بتقديم إسلامه والحال أشهر عند أهل العلم من أن يستتر وأظهر بين أهل النقل من أن يكتم . غير أن الناصبة قد غلبها الهوى على التقوى فأثرت الضلال على الهدى وقد احتج النصاب في تقديم إسلام أبي بكر بقول حسان
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البرية أتقاها وأعدلها * بعد النبي وأوفاها بما حملا
الصاحب التالي المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا
« 2 » .
هامش
( 1 ) تجد هذه الأبيات في كتاب سليم بن قيس ص 16 منسوبة للعباس وتجدها في كتاب الجمل للمفيد ص 43 منسوبة لعبد اللّه بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب مع زيادة بيتين ، وفي تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 103 ط النجف منسوبة لعتبة بن أبي لهب .
( 2 ) نجد البيت الأول والثالث في كتاب العثمانية ص 2 من رسائل الجاحظ .