تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
قَالَ وَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَقَالَ صَدَقْتَ يَا عَلِيُّ ومنه احتجاجه ع على معاوية في جواب كتابه من الشام إليه وقد رام معاوية الافتخار فيه فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَفْتَخِرُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ ثُمَّ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ « 1 » اكْتُبْ
مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ أَخِي وَصِهْرِي * وَحَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمِّي وَجَعْفَرٌ الَّذِي يُضْحِي وَيُمْسِي * يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكِ ابْنُ أُمِّي وَبِنْتُ مُحَمَّدٍ سلني [ سَكَنِي ] وَعِرْسِي * مَنَاطٌ لَحْمُهَا بِدَمِي وَلَحْمِي وَسِبْطَا أَحْمَدَ ابْنَايَ مِنْهَا * فَأَيُّكُمْ لَهُ سَهْمٌ كَسَهْمِي سَبَقْتُكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ طُرّاً * غُلَاماً مَا بَلَغْتُ أَوَانَ حُلْمِي وَأَوْجَبَ لِي الْوَلَاءَ مَعاً عَلَيْكُمْ * خَلِيلِي يَوْمَ دَوْحِ غَدِيرِ خُمٍّ
« 2 » فكان ص يحتج بتقدم إسلامه على الكافة ويفتخر به في جملة مناقبه على الأمة ويذكره بحضرة رسول الله ص دفعة بعد دفعة وبعد رسول الله ص بين الصحابة فما أنكر ذلك قط عليه الرسول ص وكيف ينكره عليه وهو الشاهد له بذلك ولا قال له أحد من الناس لا نحتج بهذا الكلام فإن أبا بكر هو الذي أسلم قبل جميع الأنام بل يذعن لقوله ع الناس ويعلمون صدقه من غير اختلاف ويقولون فيه كما قد قال ع فمن ذلك قول سفيان بن الحرث بن عبد المطلب
هامش
( 1 ) هو من خواص عليّ عليه السلام وكاتبه ، له كتاب قضايا أمير المؤمنين ( ع ) وكتاب تسمية من شهد معه ( ع ) الجمل وصفّين والنهروان من الصحابة ، وأورده ابن حجر في التقريب وقال : كاتب عليّ عليه السلام وهو ثقة من الثالثة أي أنّه مات بعد المائة . ( 2 ) روى هذه الأبيات المفيد في الفصول المختارة ج 2 ص 70 وزاد بيتا في آخرها وهو :فويل ثمّ ويل ثمّ ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي