إن الصادق ع أراد أن الحواس بغير عقل لا توصل إلى معرفة الغائبات وإن الذي أراه من حدوث الصورة معقول بنا لوقوع العلم به على محسوس « 1 » . واعلم أيدك الله تعالى أن الأجسام إذا لم تخل من الصور التي قد ثبت حدوثها فهي محدثة مثلها « 2 »
فصل في ذكر مولد سيدنا رسول الله ص ووصف شيء من فضله
: رَوَى نَقَلَةُ الْأَخْبَارِ وَحَمَلَةُ الْآثَارِ مِنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَأَنَا سَيِّدُ الْبَشَرِ
: وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا بَرَأَ اللَّهُ نَسَمَةً خَيْراً مِنْ مُحَمَّدٍ ص
: وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ نُقِلْتُ مِنَ الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ إِلَى الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ نِكَاحاً لَا سِفَاحاً
: وَرُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ وَبَطْنٍ حَمَلَكَ وَثَدْيٍ أَرْضَعَكَ
و
رُوِيَ أَنَّ نُورَهُ ص كَانَ يَلُوحُ فِي جَبْهَةِ آدَمَ ع وَأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمَ بِحَالِهِ وَبَيَّنَ أَمْرَهُ وَعَهِدَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَقْرَبَ حَوَّاءَ إِلَّا وَهُمَا طَاهِرَانِ لِأَجْلِ انْتِقَالِ ذَلِكَ النُّورِ إِلَى وَلَدِهِ وَأَنَّ عَهْداً بَاقِياً فِي عَقِبِهِ يَأْخُذُهُ كُلُّ أَبٍ مِنْهُمْ عَلَى
هامش
( 1 ) في العبارة قلق يحول دون وضوح المعنى ولعلّ هنا سقوط جملة أو جمل من قلم الناسخ .
( 2 ) ذلك لأن الجسم أو الهيولى حيث وجدت تكون في صورة ما ، ولا يوجد بدون صورة ، والصورة متغيرة إذن الجسم متغير فهو محدث ، ولذلك قال الفلاسفة : إن شيئية الشيء بصورته لا بمادته .