جواب قيل له العظمان النابتان في ظهر القدمين عند عقد الشراك وقد وافقنا على ذلك محمد بن الحسن « 1 » دون من سواه . دليلنا
: مَا رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ أَ لَا أَحْكِي لَكَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ انْتَهَى إِلَى أَنْ قَالَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ « 2 »
: ثُمَّ قَالَ « 3 » وَذَكَرْتَ فَأَوْجَزْتَ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا لَا نَقْبَلُ إِلَّا مَا أَدْرَكْنَاهُ بِأَبْصَارِنَا أَوْ سَمِعْنَاهُ بِآذَانِنَا أَوْ ذُقْنَاهُ بِأَفْوَاهِنَا أَوْ شَمَمْنَاهُ بِأُنُوفِنَا أَوْ لَمَسْنَاهُ بِبَشَرَتِنَا فَقَالَ الصَّادِقُ ع ذَكَرْتَ الْحَوَاسَّ الْخَمْسَ وَهِيَ لَا تَنْفَعُ فِي الِاسْتِنْبَاطِ إِلَّا بِدَلِيلٍ كَمَا لَا يُقْطَعُ الظُّلْمَةُ إِلَّا بِمِصْبَاحٍ « 4 »
قال شيخنا المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي رضي الله عنه
هامش
( 1 ) هو محمّد بن الحسن بن واقد الشيباني مولى بني شيبان وصاحب أبي حنيفة ولد بواسط سنة 132 ه ومات بالري سنة 189 ه أخذ عن أبي حنيفة والثوري ومسعر بن كدام والأوزاعي ومالك .
( 2 ) اختصر المؤلّف هذا الحديث ، ويبدو أنّه قد سقط من النسخة طائفة كبيرة من بحث كيفية الوضوء .
( 3 ) قد سقط من النسخة أوائل الحديث الثاني المتعلق بحدوث العالم واثبات الصانع .
( 4 ) أول الحديث هو أنّه سأل أبو شاكر الديصاني الإمام الصادق فقال له : ما الدليل على حدوث العالم ، فقال ( ع ) : نستدل عليه بأقرب الأشياء ، قال : وما هو ؟ قال فدعا ( ع ) بيضة فوضعها على راحته ، فقال : هذا حصن ملموم داخله غرقى رقيق لطيف ، به فضة سائلة وذهبة مائعة ، ثمّ تنغلق عن مثل الطاوس ، أدخلها بشيء ؟ فقال : لا ، قال : فهذا الدليل على حدوث العالم .
قال : أخبرت فأوجزت وقلت فأحسنت ، وقد علمت . . » انظر : توحيد الصدوق ص 303 .