تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
رُؤْيَتِهِ حَتَّى تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ جَرَّدَ سَيْفَهُ لِيَقْتُلَ نَفْسَهُ فَقَالَتْ هُوَ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ ادْخُلْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَرَاهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ تَرَاءَى لَهُ رَجُلٌ وَقَالَ إِلَيْكَ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَا سَبِيلَ لَكَ إِلَى رُؤْيَتِهِ حَتَّى تَنْقَطِعَ عَنْهُ زِيَارَةُ الْمَلَائِكَةِ . وكانت ولادته ص يوم الجمعة عند طلوع الفجر في اليوم السابع عشر « 1 » من ربيع الأول عام الفيل « 2 » بمكة في شعب أبي طالب رضوان الله عليه وهذا اليوم الذي ولد فيه سيدنا رسول الله ص يوم عظيم الشرف جليل القدر لم يزل آل محمد ع يعظمونه ويرعون حرمته ويتطوعون بصيامه والصدقة فيه . وروي أن من صامه كتب الله له صيام سنة . ولما صار له ص شهران توفي أبوه عبد الله بن عبد المطلب رضوان الله عليه عند أخواله بالمدينة وكذلك ماتت أمه رحمة الله عليها وهو طفل ورُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَيْتَمَ نَبِيَّهُ ص لِئَلَّا تَجْرِيَ عَلَيْهِ رِئَاسَةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ . وشرف الله تعالى حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية برضاعه وخصها بتربيته وكانت ذات عقل وفضل فروت من آياته ما يبهر عقول السامعين وأغناها الله ببركته في الدنيا والدين وكان لا يرضع إلا من ثديها اليمين قال ابن عباس رضي الله عنه ألهم العدل حتى في رضاعه لأنه علم أن له شريكا فناصفه عدلا منه ص
هامش
( 1 ) وهو المشهور بين الشيعة الإماميّة ، وقيل في اليوم الثاني عشر من ربيع الأوّل وهو المعروف بين الجمهور وبه قال أبو جعفر الكليني من الإماميّة ، وقيل لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل ، وقيل لعشر خلون منه . ( 2 ) وذلك بعد قدوم أصحاب الفيل مكّة بخمسة وستين يوما ، وقيل أقل من ذلك وكان قدومهم مكّة يوم الأحد لخمس ليال خلون من المحرم .