قول المعتزلة في الجواهر بما يقول أصحاب الهيولى
وقالوا بأجمعهم إن جواهر العالم « 1 » وأعراضه لم تكن « 2 » حقائقها بالله تعالى ولا بفاعل البتة « 3 » لأن الجوهر جوهر في العدم كما هو جوهر في الوجود وكذلك العرض « 4 » .
ثم قالوا إن الله خلق الجوهر وأحدث عينه وأوجده بعد العدم .
هامش
( 1 ) في « مط » : العلم ، بدل ( العالم ) .
( 2 ) زاد في « ن » و « ضا » كلمة « على » هنا .
( 3 ) كذا جاء ما بين القوسين في « ن » و « تي » ونسخة من « مط » ولكن في أخرى : « ولا بفاعليّته » وفي « مج » : ولا تفاعل .
( 4 ) القول بقدم الجوهر والعرض :
نسب ابن الجوزيّ ذلك إلى أبي عليّ وابنه أبي هاشم الجبّائيّين ومن تابعهما من البصريّين [ المعتزلة ] انظر : تلبيس إبليس ( ص 80 ) .
ونقل نحوه عن الجبّائي في مذاهب الإسلاميّين ( 1 / 302 و 4 - 305 ) وانظر رأي الجبّائي في أصالة « الأشياء » في مذاهب الإسلاميّين ( 1 / 290 ) ورأي أبي الهذيل العلّاف من المعتزلة في « الجوهر والعرض » في مذاهب الإسلاميّين ( 1 / 191 ) .